عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
235
الإيضاح في شرح المفصل
عشر « 1 » ، وزعم قوم أنّهما حركتا إعراب ، كأنّه لمّا كثر ذلك معه صار كأنّه قيل : « يا زيد عمرو » « 2 » . ولمّا ذكر حكما تخفيفيّا « 3 » عند وقوع ابن بين علمين في المنادى ذكر أيضا حكما تخفيفيّا « 3 » أوجبه « 4 » وقوع ابن بين علمين صفة في غير المنادى ، وهو حذف التنوين ، والعلّة ما تقدّم ، إلّا أنّ الحكم ههنا « 5 » حذف التنوين ، والحكم ثمّ « 6 » الفتح ، وشرط وجود الأمرين جميعا بأن تكون صفة واقعة بين علمين ، حتى لو انتفيا أو أحدهما « 7 » لم يخفّف ، فمثال انتفائهما قولك : « زيد ابن أخي » ، ومثال انتفاء الصّفة قولك : « زيد بن عمرو » ، فهذا وإن كان واقعا بين علمين إلّا أنّه ليس بصفة ، ومثال كونه صفة وليس واقعا بين علمين كقولك : « جاءني زيد ابن أخي » ، فهذا وإن كان صفة فليس بين علمين ، ومثال حصول الشرطين قولك : « جاءني زيد بن عمرو » ، فيجب التخفيف لوجود الشرطين ، إلّا في ضرورة الشّعر كقوله « 8 » : جارية من قيس بن ثعلبه * قبّاء ذات سرّة مقعّبه / كأنّها حلية سيف مذهبه
--> ( 1 ) ممّن ذهب إلى هذا عبد القاهر الجرجاني والفخر الرازي انظر : ارتشاف الضرب : 3 / 122 - 123 ، والأشموني : 3 / 143 وشرح التصريح على التوضيح : 3 / 169 . ( 2 ) حكى الأزهري والصبان هذين المذهبين عن صاحب البسيط . انظر شرح التصريح على التوضيح : 2 / 169 ، وحاشية الصبان : 3 / 142 . ( 3 ) في ط : « تخفيفا » ، تحريف . ( 4 ) في ط : « أوجب » تحريف . ( 5 ) بعدها في د : « في غير المنادى » . ( 6 ) في د : « ثمة » . وجاء بعدها في د : « أي في المنادى » . ( 7 ) عطف ابن الحاجب على الضمير المرفوع المتصل دون أن يؤكده أو يكون فاصل ، وهذا ضعيف . ( 8 ) الأبيات الثلاثة للأغلب العجلي أوردها البغدادي في الخزانة : 1 / 332 مع أبيات أخرى ، والأول منها في الكتاب : 3 / 506 ، وجاء بلا نسبة في المقتضب : 2 / 315 والخصائص : 2 / 491 وأمالي ابن الشجري : 1 / 382 والمقرب : 2 / 18 ، والأبيات الثلاثة في اللسان ( قبب ) بلا نسبة . وقيس بن ثعلبة حيّ من بكر بن وائل ، والقبّاء : الضامرة البطن مؤنث الأقب من القبب وهو دقة الخصر ، والمقعبة : السرة التي دخلت في البطن وعلا ما حولها حتى صار كالقعب وهو القدح المقعر من الخشب ، وضمير كأنها للسرة . الخزانة : 1 / 333 .